محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
40
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
والممالك الإسلاميّة حتّى في إيران الإسلاميّة لا يفرّقون بين اللّيالي المقمرة وغيرها في الإعلام بتحقّق الفجر ، وطلوع الفجر الثاني . فتحصّل ممّا ذكرناه من التفصيل : أنّ المستفاد من ظاهر الكتاب العزيز ، والسنّة الشريفة وفتاوى الأصحاب هو موضوعيّة اعتراض الفجر وتبيّنه وتحقّقه في الأفق لترتّب الآثار ، والمراد به تحقّق قرب الشمس في حركتها نحو الأفق أو حركة الأرض عليها بحيث يمكن رؤية ضوئها لو لم يكن هناك مانع من نور القمر ، أو الغيم أو العجّة ، أو غيرها . فموضوع الحكم في اللّيالي المقمرة متحقّق فعلا لا تقدير فيه ، ولكن نور القمر مانع عن رؤيته . عدم منافاة تحقّق الموضوع واعتبار التقدير وإن أبيت إلّا عن اعتبار التقدير في اللّيالي المقمرة على ما ذكرناه فلا يضرّ اعتباره بتحقق الموضوع لأنّ التقدير إنّما هو في الرؤية لا في المرئيّ فتدبّر واغتنم . الاستظهار لنظريّة الأصحاب بانخساف القمر وينكشف ما استظهرناه أنّه إذا انخسف القمر في نفس ذلك الوقت ، لتبيّن البياض المعترض وكان مرئيّا على وجه الظهور ولا ينبغي الإشكال في ترتّب